في آذانهم وقرٌ : فيها صمم.
ثم أجاب عن شبهة قالوها، وهي : هلا نزل القرآن بلغة العَجَم ؟ هذا مع أنه لو نزل بلغة أعجمية لأنكروا ذلك أيضا، وقالوا ما لنا ولهذا ؟
ثم قال لرسوله الكريم قل لهم : إن هذا القرآن هدى وشفاء للمؤمنين، أما الذين كفروا ولم يؤمنوا به، فكأنهم صمّ، وهو عليهم عَمًى فلا يبصرون حُججه ومحاسنه.
ثم مثّل حالهم، باعتبار عدم فهمهم له، بحال من ينادَى من مكان بعيد فهو لا يسمع من يناديه : أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ .
قال أهل اللغة : تقول العرب للرجل الذي لا يفهم كلامك : أنت تنادَى من مكان بعيد، وللفهيم ثاقب الرأي : إنك لتأخذ الأمور من مكان قريب.
قراءات :
قرأ قالون وأبو عمرو : آاعجمي بمد الهمزة الأولى وتسهيل الثانية. وقرأ حفص وابن كثير وابن ذكوان : أأعجمي بهمزتين بغير مد. وقرأ هشام : أعجمي على الإخبار.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان