وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجميا لقالوا لَوْلَا هلا فصلت آيَاته أَي: بيّنت أعجمي وعربي أَي: بالعجمية والعربية على مقرأ من قَرَأَهَا بِغَيْر اسْتِفْهَام وَمن قَرَأَهَا على الِاسْتِفْهَام مدّها أعجمي وعربي أَي: لقالوا: كتاب أعجمي (وَنَبِي) عَرَبِيّ يحتجون بذلك؛ أَي: كَيفَ يكون هَذَا؟!
صفحة رقم 156
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَهَا بِلَا مدٍّ فَالْمَعْنى: جعل بعضه بَيَانا للعجم، وَبَعضه بَيَانا للْعَرَب.
قَالَ الله: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هدى وشفاء لصدورهم يشفيهم مِمَّا كَانُوا فِيهِ من الشَّك والشرك وَالَّذِينَ لَا يُؤمنُونَ فِي آذانهم وقر أَي: صممٌ عَن الْإِيمَان وَهُوَ عَلَيْهِم عمى [يزدادون عمى] إِلَى عماهم إِذْ لم يُؤمنُوا أُولَئِكَ ينادون بِالْإِيمَان من مَكَان بعيد تَفْسِير بَعضهم [بعيد من] قُلُوبهم.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة