وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَو نزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على غير مجْرى لُغَة الْعَرَب لَّقَالُواْ كفار مَكَّة لَوْلاَ فُصِّلَتْ هلا بيّنت وعربت آيَاته بِالْعَرَبِيَّةِ أأعجمي وَعَرَبِيٌّ قُرْآن أعجمي وَرجل عَرَبِيّ كَيفَ هَذَا قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن لِلَّذِينَ آمَنُواْ أبي بكر وَأَصْحَابه هُدىً من الضَّلَالَة وَشِفَآءٌ بَيَان لما فِي الصُّدُور من الْعَمى وَالَّذين لَا يُؤمنُونَ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ صمم وَهُوَ يَعْنِي الْقُرْآن عَلَيْهِمْ عَمًى حجَّة أُولَئِكَ أهل مَكَّة أَبُو جهل وَأَصْحَابه يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ كَأَنَّهُمْ ينادون إِلَى التَّوْحِيد من السَّمَاء
صفحة رقم 404تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي