ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الإنسان أَعْرَضَ أي عنِ الشكرِ وَنَأَى بِجَانِبِهِ أي ذهبَ بنفسه وتباعد بكليته تكبرا وتعظما والجانبُ مجازٌ عن النفسِ كما في قوله تعالى فِى جَنبِ الله ويجوزُ أن يرادَ بهِ عِطْفُه ويكونَ عبارةً عن الانحرافِ والازورارِ كما قالُوا ثَنَى عِطْفَةُ وتولَّى بركنِه وَإِذَا مَسَّهُ الشر فَذُو دُعَاء عَرِيضٍ أي كثيرٍ مستعارٌ م مما لَه عَرْضٌ متسعٌ للإشعارِ بكثرتِه واستمرارِه وهو أبلغُ من الطويلُ إذ الطول أطولُ الامتدادينِ فإذا كان عرضُه كذلكَ فما ظنُّك بطولِه ولعلَّ هذا شأنُ بعضٍ غيرِ البعضِ الذي حُكِيَ عنه اليأسُ والقنوطُ أو شأنُ الكلِّ في بعضِ الأوقاتِ

صفحة رقم 19

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية