وَمَا تَفَرَّقُوا يَعْنِي: أهل الْكتاب إِلاَ مِن بَعْدِ مَا جَآءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ أَي: حسدا فِيمَا بَينهم، أَرَادوا الدُّنْيَا ورخاءها؛ فغيّروا كِتَابهمْ، فأحلوا فِيهِ مَا شَاءُوا وحرموا مَا شَاءُوا، فترأَّسوا على النَّاس يستأكلونهم؛ فاتبعوهم على ذَلِك.
قَالَ محمدٌ: قَوْله: إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُم الْعلم الْمَعْنى إِلَّا عَن علم بِأَن الْفرْقَة ضَلَالَة، وَلَكنهُمْ فعلوا ذَلِك بغيًا؛ أَي: للبغي.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى يَعْنِي: الْقِيَامَة أُخروا إِلَيْهَا لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا؛ فأَدْخَلَ الْمُؤمنِينَ الْجنَّة، وَأدْخل الْكَافرين النَّار وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ يَعْنِي: الْيَهُود وَالنَّصَارَى من بعد اوائلهم لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ من الْقُرْآن (مُرِيبٍ} من الرِّيبَة
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة