قوله عز وجل : وَمَا تَفَرَّقُوا ١ فيه وجهان :
أحدهما : عن محمد صلى الله عليه وسلم.
الثاني : في القرآن.
إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إلا من بعد ما تبحروا في العلم، قاله الأعمش.
الثاني : إلا من بعد ما علموا أن الفرقة ضلال، قاله ابن زياد.
الثالث : إلا من بعد ما جاءهم القرآن، وسماه علماً لأنه يتعلم منه.
بَغْياً بَيْنَهُمْ فيه وجهان :
أحدهما : لابتغاء الدنيا وطلب ملكها، قاله أُبي بن كعب.
الثاني : لبغي بعضهم على بعض، قاله سعيد بن جبير.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِكَّ فيه وجهان :
أحدهما : في رحمته للناس على ظلمهم.
الثاني : في تأخير عذابهم، قال قتادة.
إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إلى قيام الساعة لأن الله تعالى يقول : بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُم الآية.
ويحتمل إلى٢ الأجل الذي قُضِيَ فيه بعذابهم.
لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ أي لعجل هلاكهم.
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ فيهم قولان :
أحدهما : أنهم اليهود والنصارى، قاله السدي.
الثاني : أنهم نبئوا من بعد الأنبياء، قاله الربيع.
لفِي شَكٍ مِّنْهُ مُريبٍ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لفي شك من القرآن، قاله الربيع.
الثاني : لفي شك من الإخلاص، قاله أبو العالية.
الثالث : لفي شك من صدق الرسول، قاله السدي.
٢ في ع أن الأجل..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود