ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

مَنْ يُنِيبُ يُقبل إلى طاعته، وكان نبيّنا - ﷺ - قبل البعثة متعبدًا في الفروع بشرع من قبلَه مطلقًا، وقيل: مُعَيَّن، فقيل: آدم، أو نوح، أو إبراهيم، أو موسى، أو عيسى، وقيل: بوضع شريعة اختارها، وقيل: بالإلهام، ولم يكن - ﷺ - على ما كان عليه قومه باتِّفاق الأئمة وإجماع الأُمَّة.
قال الإمام أحمد رضي الله عنه: من زعمه، فقول سوء.
وامتناع المعصية منه - ﷺ - قبل البعثة عقلًا مبني على التقبيح العقلي، وبعدها معصوم من تعمد ما يُخِلُّ بصدقه فيما دلت المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ بالاتفاق.
* * *
وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١٤).
[١٤] وَمَا تَفَرَّقُوا أي: أهلُ الكتاب إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بأن التفرق ضلال بَغْيًا لأجل البغي الحاصل.
بَيْنَهُمْ المؤدي إلى اختلاف الرأي وافتراق الكلمة.
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ بتأخير العذاب والجزاء.
إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وهو يوم القيامة.
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا، وغلب المحقُّ المبطلَ.
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ من اليهود والنصارى المعاصرين لمحمد - ﷺ -.

صفحة رقم 179

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية