والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد( ١٦ )الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب( ١٧ )يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ( الشورى : ١٦-١٨ )
تفسير المفردات : يحاجون في الله : يخاصمون في دينه، استجيب له : أي استجاب الناس لدينه ودخلوا فيه لوضوح حجته، داحضة : أي زائفة باطلة.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر عز اسمه فيما سلف أن لا محاجة بين المشركين والمؤمنين لوضوح الحجة، بين هنا أن الذين يخاصمون في دين الله من بعد ما استجاب الناس له ودخلوا فيه أفواجا، حجتهم في الصرف عنه زائفة لا ينبغي النظر إليها، وعليهم غضب من ربهم لمكابرتهم للحق بعد ظهوره، ولهم عذاب شديد يوم القيامة.
روي أن اليهود قالوا للمؤمنين : إنكم تقولون إن الأخذ بالمتفق عليه أولى من الأخذ بالمختلف فيه، ونبوة موسى وتوراته مسلمة بيننا وبينكم، ونبوة محمد ليست كذلك، وإذا فالأخذ باليهودية أولى، فدحض سبحانه هذه الحجة بأن الإيمان بموسى إنما وجب لظهور المعجزات على يديه دالة على صدقه، وقد ظهرت المعجزات على يدي محمد واليهود قد شاهدوها فوجب الاعتراف بنبوته.
ثم أردف ذلك تخويفهم بيوم القيامة حتى يستعدوا له ويتركوا المماراة بالباطل، ثم ذكر أن المشركين يستعجلون به استهزاء وإنكارا لوجوده، والمؤمنون خائفون منه، لعلمهم بالجزاء حينئذ، ثم أعقب ذلك بذكر أن المماراة في الساعة ضلال بين : لتظاهر الأدلة على حصولها لا محالة.
الإيضاح : والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد أي والذين يجادلون المؤمنين المستجيبين لله ورسوله، ليصدوهم عما سلكوه من طريق الهدى – حجتهم زائفة لا تقبل عند ربهم، وعليهم غضب منه، لأنهما ما روا في الحق بعدما تبين، ولهم عذاب شديد يوم القيامة، لتركهم الحق بعد أن وضحت محجته عنادا واستكبارا.
وقد سمى أباطيلهم التي لا ينبغي التعويل عليها – أدلة مجاراة لهم على زعمهم حتى يعاودوا النظر فيها، لعلهم يرعوون عن غيهم ويتوبون إلى رشدهم.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر عز اسمه فيما سلف أن لا محاجة بين المشركين والمؤمنين لوضوح الحجة، بين هنا أن الذين يخاصمون في دين الله من بعد ما استجاب الناس له ودخلوا فيه أفواجا، حجتهم في الصرف عنه زائفة لا ينبغي النظر إليها، وعليهم غضب من ربهم لمكابرتهم للحق بعد ظهوره، ولهم عذاب شديد يوم القيامة.
روي أن اليهود قالوا للمؤمنين : إنكم تقولون إن الأخذ بالمتفق عليه أولى من الأخذ بالمختلف فيه، ونبوة موسى وتوراته مسلمة بيننا وبينكم، ونبوة محمد ليست كذلك، وإذا فالأخذ باليهودية أولى، فدحض سبحانه هذه الحجة بأن الإيمان بموسى إنما وجب لظهور المعجزات على يديه دالة على صدقه، وقد ظهرت المعجزات على يدي محمد واليهود قد شاهدوها فوجب الاعتراف بنبوته.
ثم أردف ذلك تخويفهم بيوم القيامة حتى يستعدوا له ويتركوا المماراة بالباطل، ثم ذكر أن المشركين يستعجلون به استهزاء وإنكارا لوجوده، والمؤمنون خائفون منه، لعلمهم بالجزاء حينئذ، ثم أعقب ذلك بذكر أن المماراة في الساعة ضلال بين : لتظاهر الأدلة على حصولها لا محالة.
تفسير المراغي
المراغي