وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة .
والمؤمنون ينعمون نعيما روحيا مع ما أفاض عليهم المولى من النعيم المادي، فتعظم آلاء الله عليهم ونعمه كلما رأوا أن الله منّ عليهم ووقاهم العذاب والبوار، وفازوا وربحوا بما أورثهم الله من دار القرار : وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ٣ وينادون من لدن الملك الكريم ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تُحبرون ٤ ؛ وكلما رأوا قرينا باغيا فاجرا كافرا يفر من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه ؛ ثم يقيد هذا الباغي وأهله ويقرن بهم في المساق إلى النار : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون. من دون الله فاهدوهم إلى صراط الجحيم ٥ عندها يزداد سرور المؤمن بنجاته، وهلاك أعداء الله، فيثنون على ربنا البر الرحيم بما هو أهله : ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ٦.
ألا إن الظالمين في عذاب مقيم( ٤٥ ) .
فكيف إذا تذكروا أن الخزي والسوء لا يفارق هؤلاء الأشقياء ولا يفارقونه ؟ !
يقول بعض المفسرين : يجوز أن يكون هذا ابتداء من الله تعالى، أو من تتمة قول المؤمنين.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب