وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا أيْ على النار المدلول علهيا بالعذابِ والخطابُ في الموضعينِ لكلِّ مَنْ يتأتَّى منْهُ الرؤيةُ خاشعين مِنَ الذل متذلليين مُتضائلينَ مِمَّا دهاهُم يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىّ أي يبتدىءُ نظرُهم إلى النَّارِ من تحريكٍ لأجفانِهم ضعيفٍ كالمصبورِ ينظرُ إلى السيفِ وقال الذين آمنوا إِنَّ الخاسرين أي المتصفينَ بحقيقةِ الخُسرانِ الذين خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ بالتعريضِ للعذابِ الخالدِ يَوْمُ القيامة إِمَّا ظرفٌ لخسِرُوا فالقولُ في
صفحة رقم 35
٤٩ ٤٧
الدنيال أوْ لقالَ فالقولُ يومَ القيامةِ أي يقولونَ حينَ يَرَونهم على تلك الحالِ وصيغةُ الماضِي للدلالةِ على تحققهِ وقولُه تعالى إَّلا أَن الظالمين فِى عَذَابٍ مُّقِيمٍ إمَّا من تمامِ كلامِهم أو تصديقٌ منَ الله تعالى لَهُم
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي