ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

وقوله تعالى : صراط الله أي : الملك الأعظم الجامع لصفات الكمال وقرأ سراط في الموضعين قنبل بالسين وخلف : بالإشمام أي : بين الصاد والزاي والباقون بالصاد الخالصة. ثم وصف سبحانه وتعالى نفسه بأنه مالك لما في السماوات والأرض بقوله تعالى : الذي له ما في السماوات وما في الأرض خلقاً وملكاً وعبيداً ألا إلى الله أي : المحيط بجميع صفات الكمال الذي تعالى عن مثل وند وهو الكبير المتعال لا إلى غيره تصير أي : على الدوام وإن كانت في الظاهر في ملك غيره بحيث يظن الجاهل أن ملكها مستقر له.
قال أبو حيان : أخبر بالمضارع والمراد به الديمومة كقوله : زيد يعطي ويمنع أي : من شاء ذلك ولا يراد به حينئذ حقيقة المستقبل الأمور كلها من الخلق والأمر معنى وحساً كما كانت الأمور كلها مبتدأة منه وحده وفي ذلك وعد للمطيعين ووعيد للمجرمين فيجازي كلاً منهم بما يستحقه من ثواب أو عقاب، وما قاله البيضاوي تبعاً للزمخشري من أنه صلى الله عليه وسلم قال :«من قرأ سورة حم عسق كان ممن تصلي عليه الملائكة ويستغفرون ويسترحمون له » حديث موضوع.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير