ﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭ ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

عليم بمن يجعله متصرفا وغير متصرف فى المريد قدير على ما يشاء ان يجعله متصرفا او غير متصرف يقول الفقير هذا التفاوت بينهم اما راجع إليهم لحكمة أخفاها الله تعالى واما الى اهالى زمانهم فانهم متفاوتون كتفاوت الأمم فماذا يصنع الكاملون المكملون إذا لم يكن فى الناس استعداد قال الحافظ)

كوهر پاك ببايد كه شود قابل فيض ور نه هر سنك كلى لؤلؤ ومرجان نشود
وَما كانَ لِبَشَرٍ اى وما صح لفرد من افراد البشر يا محمد أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ بوجه من الوجوه إِلَّا وَحْياً اصل الوحى الاشارة السريعة وانما سمى الوحى وحيا لسرعته فان الوحى عين الفهم عين الافهام عين المفهوم منه كما يذوقه اهل الإلهام من الأولياء وقد عرف بعضهم الوحى بأنه ما تقع به الاشارة القائمة مقام العبارة فى غير عبارة وقال الراغب ويقال للكلمة الالهية التي تلقى الى أنبيائه وأوليائه وحي يقول الفقير يعلم منه ان الوحى والإلهام واحد فى الحقيقة وانما قيل الوحى فى الأنبياء والإلهام فى الأولياء تأدبا كما قيل دعوة الأنبياء وارشاد الأولياء فاستعملوا الدعوة فى الأنبياء والإرشاد فى الأولياء مع انهما أمر واحد فالوحى اما بإلقاء فى الروع كما ذكر عليه السلام ان روح القدس نفث فى روعى واما بالهام نحو قوله وأوحينا الى أم موسى ان أرضعيه واما بتسخير نحو قوله تعالى واوحى ربك الى النحل او بنام كقوله عليه السلام انقطع الوحى وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن فهذه الأنواع دل عليها قول الا وحيا فمعناه الا بانه يوحى اليه ويلهمه ويقذف فى قلبه كما اوحى الى أم موسى والى ابراهيم فى ذبح ولده والى داود الزبور فى صدره قاله مجاهد وسيأتى تحقيق الآية ان شاء الله تعالى أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ بان يسمعه كلامه الذي يخلقه فى بعض الاجرام من غير ان يبصر السامع من يكلمه فهو تمثيل له بحال الملك المحتجب الذي يكلم بعض خواصه من ورلء الحجاب يسمع صوته ولا يرى شخصه والا فالله تعالى منزه عن الاستتار بالحجاب الذي هو من خواص الأجسام فالحجاب يرجع الى المستمع لا الى الله تعالى المتكلم وذلك كما كلم الله تعالى موسى فى طوى والطور ولذا سمى كليم الله لانه سمع صوتا دالا على كلام الله من غير ان يكون ذلك الصوت مكتسبا لاحد من الخلق بل تولى الله تخليقه إكراما له وغيره يسمعون صوتا مكتسبا للعباد فيفهمون به كلام الله هذا مذهب امامنا ابى منصور ذكره فى كتاب التأويلات وذهب ابو الحسن الأشعري الى ان موسى سمع كلام الله من غير واسطة صوت او قرآة والى هذا ذهب ابن فورك من الاشعرية قال فى كشف الاسرار كلمه وبينهما حجاب من نار (وقال الكاشفى) يا موسى سخن كفت واو در پس حجاب نور بود در موضح آورده كه خداى تعالى با پيغمبر عليه السلام سخن كفت از وراى حجابين يعنى حضرت رسالت پناه عليه السلام وراى دو حجاب بود كه سخن خداى تعالى شنيد حجابى از زر سرخ وحجابى از مرواريد سفيد مسيره ميان هر دو حجاب هفتاد سال راه بود يقول الفقير هذا من غوامض العلوم فان نبينا عليه السلام أعلى كعبا من موسى عليه السلام فما معنى ان الله تعالى كلم موسى من وراء حجاب واحد وكلم نبينا من ورلء حجابين وان حصل فرق بين حجاب وحجاب ولعل المراد بالحجابين حجاب الياقوتة الحمراء الذي يلى جانب الخلق وحجاب الدرة البيضاء الذي يلى عالم الأمر وكلاهما عبادة عن الروح المحمدي والحقيقة الاحمدية واشارة بكون مسافة ما بين الحجابين مسيرة سبعين ألف حجاب بين الرب والعبد فمعنى

صفحة رقم 344

ان النبي عليه السلام سمع كلام الله من ورلء هذين الحجابين ان الله تعالى كلمه وبينهما الحقيقة الجامعة البرزخية وليس ذلك بحجاب فى الحقيقة كما ان المرآة ليست بحجاب للناظر وكذا القناع بالنسبة الى العروس فافهم جدا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا اى ملكا من الملائكة اما جبريل او غيره قال ابن عباس رضى الله عليهما لم ير جبرائيل الا اربعة من الأنبياء موسى وعيسى وزكريا ومحمد عليه السلام قال فى عين المعاني عسى انه أراد برؤيته كما هو والا فهو سفير الوحى انتهى فَيُوحِيَ ذلك الرسول الى المرسل اليه الذي هو الرسول البشرى بِإِذْنِهِ اى بامره تعالى وتيسيره ما يَشاءُ ان يوحيه اليه وهذا هو الذي جرى بينه تعالى وبين
الأنبياء عليهم السلام فى عامة الأوقات من الكلام فيكون اشارة الى التكلم بواسطة الملك (روى) ان النبي عليه السلام قال من الأنبياء من يسمع الصوت فيكون بذلك نبيا ومنهم من ينفث فى اذنه وقلبه فيكون بذلك نبيا وان جبرائيل يأتينى فيكلمنى كما يكلم أحدكم صاحبه وعن عائشة رضى الله عنها ان الحارث بن هشام رضى الله عنه سأل رسول الله ﷺ كيف يأتيك الوحى فقال أحيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس وهو أشده على فيفصم عنى وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل الملك رجلا فيكلمنى فأعى ما يقول قالت عائشة ولقد رأيته ينزل عليه الوحى فى اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا والتفصد والانفصاد فرو دويدن إِنَّهُ عَلِيٌّ متعال عن صفات المخلوقين لا يأتى جريان المفاوضة بينه تعالى وبينهم الا بأحد الوجوه المذكورة حَكِيمٌ يجرى أفعاله على سنن الحكمة فيكلم تارة بواسطة واخرى بدونها اما إلهاما او خطابا وفى التأويلات النجمية يشير الى ان البشر مهما كان محجوبا بصفات البشرية موصوفا بأوصاف الخلقية الظلمانية الانسانية لا يكون مستعدا ان يكلمه الله الا بالوحى او بالإلهام فى النوم واليقظة او من ورلء حجاب بالكلام الصريح او يرسل رسولا من الملائكة فيوحى باذنه ما يشاء انه على بعلو القدم لا يجانسه محدث حكيم فيما يساعد البشر بافناء انانيته بهويته فاذا أفنيت البشرية وارتفعت الحجب وتبدلت كينونته بكينونة الحق حتى به يسمع وبه يبصر وبه ينطق فيكلمه الله تعالى شفاها وبه يسمع العبد كلامه كفا حاكما كان حال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فى سر فأوحى الى عبده ما اوحى انتهى يعنى مصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم شب معراج از حق سخن شنيد بى واسطه وكان آمن الرسول مما شافهه به الحق تعالى من غير حجاب وكذا قوله هو الذي يصلى عليكم وملائكته إلخ وكذا بعض سورة الضحى وبعض سورة الم نشرح ولزم من سماع كلامه مشافهة رؤيته بلا حجاب وكذا حال المؤمنين يوم القيامة فانهم يرون ربهم كما يرون القمر ليلة البدر ويسمعون كلامه بلا حجاب فالوحى إذا قسمان مشافهة وغير مشافهة وعليه يحمل ما روى ان اليهود قالت للنبى ﷺ ألا تكلم الله وتنظر اليه ان كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر اليه فانا لن نؤمن حتى تفعل ذلك فقال عليه السلام لم ينظر موسى الى الله فتزلت فأشار الى ان الكلام حصل لموسى ولكن من وراء حجاب دون النظر وكذا للنبى عليه السلام مادام على حال البشرية وكذا ما روى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت من زعم ان محمدا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية ثم قالت او لم تسمعوا ربكم يقول

صفحة رقم 345

وهو ضعيف ايضا لانه عليه السلام لا يدرى بعد الوحى ايضا جميع من يؤمن ومن يصر الى آخر العمر وَلكِنْ جَعَلْناهُ اى الروح الذي أوحينا إليك والجعل بمعنى التصيير لا بمعنى الخلق وحقيقته أنزلناه نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ هدايته بالتوفيق للقبول والنظر فيه مِنْ عِبادِنا وهو الذي يصرف اختياره نحو الاهتداء به وَإِنَّكَ لَتَهْدِي تقرير لهدايته تعالى وبيان لكيفيتها ومفعول لتهدى محذوف ثقة بغاية الظهور أي وانك لتهدى بهذا النور وترشد من نشاء هدايته إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هو الإسلام وسائر الشرائع والاحكام والصراط من السبيل ما لا التواء فيه اى لا اعوجاج بل يكون على سبيل القصد صِراطِ اللَّهِ بدل من الاول الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا واضافة الصراط الى الاسم الجليل ووصفه بالذي إلخ لتفخيم شأنه وتقرير استقامته وتأكيد وجوب سلوكه فان كون جميع ما فيهما من الموجودات له تعالى خلقا وملكا وتصرفا مما يوجب ذلك أتم إيجاب قال بعضهم دعونا أقواما فى الأزل فأجابوا فأنت تهديهم إلينا وتدلهم علينا وانما كان عليه السلام هاديا لانه نور كالقرءآن ولمناسبة نوره مع نور الايمان والقرآن قيل كان خلقه القرآن

اى نور الهى ز جبين تو هويدا سر ازل از نور جمالت شده پيدا
أَلا كلمة تذكرة لتبصرة او تنبيه لحجة وبالفارسية بدانيد كه إِلَى اللَّهِ لا الى غيره تَصِيرُ الْأُمُورُ اى امور ما فيهما قاطبة بارتفاع الوسائط والتعلقات يعنى يوم القيامة فيحمل تصير على معنى الاستقبال ففيه من الوعد للمهتدين الى الصراط المستقيم والوعيد للضالين عنه ما لا يخفى وقال فى بحر العلوم الى الله تصير امور الخلائق كلها فى الدنيا والآخرة فلا يدبرها الا هو حيث لا يخرج امر من الأمور من قضائه وتقديره ونزد محققان بازگشت همه امور در همه اوقات واحوال بحضرت اوست وبارتفاع حجب ووسائط مشاهده اين معنى دست دهد صورت كثرت حجب وحدتست غيبت ما مانع نور حضور ديده دل باز كشا وببين سر الى الله تصير الأمور وذلك لان الله مبدأ كل ومرجعه ومصيره اما بالفناء الاختياري او بالفناء الاضطراري يكبار حسن بصرى رحمه الله بجنازه رفت چون مرده را در كور نهادند وخاك راست كردند حسن بر سر آن خاك نشست و چندان بدان كريست كه خاك كل شد پس كفت اى مردمان أول آخر بحدست آخر دنيا نكرى كورست وأول أخرت نكرى كورست كه القبر منزل من منازل الاخرة چهـ مى نازيد بعالمى كه آخرش اينست يعنى كور و چون نمى ترسيد از عالمى كه اولش اينست يعنى كور چون أول آخرش اينست اى اهل غفلت كار أول وآخر بسازيد
شب كور خواهى منور چوروز ازينجا چراغ عمل برفروز
بران خورد سعدى كه بيخى نشاند كسى برد خرمن كه تخمى فشاند
وعن سهل بن ابى الجعد احترق مصحف فلم يبق الا قوله تعالى ألا الى الله تصير الأمور وغرق مصحف فانمحى كل شىء الا ذلك كذا فى عين المعاني للسجاوندى تمت سورة الشورى فى أواخر شهر ربيع الآخر المنتظم فى شهور سنة ثلاث عشرة مائة وألف سورة الزخرف تسع وثمانون آية مكية.

صفحة رقم 348

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية