ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا أي: نبوة؛ لأن الموحى إليه للدين كالروح للجسد.
مَا كُنْتَ تَدْرِي قبل الوحي مَا الْكِتَابُ أي: القرآنُ.
وَلَا الْإِيمَانُ يعني: شرائعه ومعالمه، والأنبياء كانوا مؤمنين قبل الوحي، وكان محمد - ﷺ - يعبد على دين إبراهيم -عليه السلام-، وقيل: غيره.
في الحديث: أنه - ﷺ - كان يوحِّدُ، ويُبغض اللات والعزى، ويحج ويعتمر، ويتبع شريعة إبراهيم، وتقدم ذكر الخلاف في ذلك، وما كان يتعبد به قبل البعثة عند تفسير قوله: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ [الآية: ١٣].
وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ أي: القرآنَ نُورًا نَهْدِي بِهِ أي: نُرشد.
مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا بالتوفيق للقبول.
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي لتدعو إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دينِ الإسلام.
...
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣).
[٥٣] وتبدل من (مُسْتَقِيمٍ) صِرَاطِ اللَّهِ أي: شرعِ الله ورحمتِه وجنته.
الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ملكًا وخلقًا.

صفحة رقم 202

أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ أمور جميع الخلائق في الآخرة، وهي صائرة على الدوام إلى الله تعالى، وفيه وعد ووعيد للمطيعين والمجرمين، والله أعلم.

صفحة رقم 203

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية