ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه تقسيم النعم الجسمانية التي يهبها لعباده – أردفها تقسيم النعم الروحية، وأبان أن الناس محجوبون عن ربهم، لأنهم في عالم المادة وهو منزه عنها، ولكن من رق حجابه، وخلصت نفسه، وأصبح في مقدوره أن يتصل بالملإ الأعلى يستطيع أن يكلم ربه على أحد أوجه ثلاثة :
( ١ )أن يحس بمعان تلقى في قلبه، أو يرى رؤيا منامية كرؤيا الخليل إبراهيم عليه السلام ذبح ولده.
( ٢ )أن يسمع كلاما من وراء حجاب كما سمع موسى عليه السلام من غير أن يبصر من يكلمه، فهو قد سمع كلاما ولم ير المتكلم.
( ٣ )أن يرسل إليه ملكا فيوحي ذلك الملك ما يشاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر أنه كما أوحي إلى الأنبياء قبله أوحي إليه القرآن وما كان قبله يعلم ما القرآن وما الشرائع التي بها هداية البشر وصلاحهم في الدارين.
ثم فسر هذا الصراط بقوله :
صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض أي هذا الطريق هو الطريق الذي شرعه الله مالك السماوات والأرض والمتصرف فيهما، والحاكم الذي لا معقب لحكمه.
ألا إلى الله تصير الأمور أي ألا إن أمور الخلائق يوم القيامة تصير إلى الله لا إلى غيره، فيضع كلا منهم في موضعه الذي يستحقه من نعيم أو جحيم.
وفي هذا وعد للمهتدين إلى الصراط المستقيم، ووعيد للظالمين.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير