ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍ

وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ من المؤمنين أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ الّذي يطلب هذا منه؛ إذ هذه أوصافه، وهو أهل المغفرة.
* * *
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٦).
[٦] وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ شركاء.
اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ رقيب يحصي أعمالهم؛ ليجازي بها.
وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ بموكَّل بهم، ولا بلازم لأمرهم حتّى يؤمنوا، والوكيل: المقيم على الأمر، وما في هذا (١) اللّفظ من موادعة، فهو منسوخ بآية السيف.
* * *
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧).
[٧] وَكَذَلِكَ ومثلَ ذلك الإيحاء البين.
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى مكّة؛ أي: أصل البلاد، والمراد: أهلها، ولذلك عطف عليها وَمَنْ حَوْلَهَا (مَنْ) في الأغلب لمن يعقل؛ يعني: قرى الأرض كلها.
وَتُنْذِرَ النَّاس يَوْمَ الْجَمْعِ هو يوم القيامة؛ أي: تخوفهم إياه؛ لما

(١) في "ت": "هذه".

صفحة رقم 173

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية