ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ يعني أن الكفار قالوا : لو شاء الله ما عبدنا الأصنام ولا الملائكة، وإنّا إنما عبدناهم لأن الله قد شاء منّا ذلك ؛ فأكذبهم الله في قيلهم هذا وأخبر أنهم يَخْرُصُون ويكذبون بهذا القول في أن الله تعالى لم يشأ كفرهم ؛ ونظيره قوله : سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم [ الأنعام : ١٤٨ ]، أخبر فيه أنهم مكذّبون لله ولرسوله بقولهم لو شاء الله ما أشركنا، وأبان به أن الله قد شاء أن لا يشركوا.
وهذا كله يبطل مذهب الجبر الجهمية.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير