ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

قالوا لو شاء الرحمن أن لا نعبد الملائكة ما عبدناهم كفر آخر، فإنهم أرادوا أن كفرهم بمشيئة الله تعالى، فلا يكون منكرا منهيا عنه، بل مأمور١ به، فرأيهم رأي القدرة من أن كل مأمور به مراد، وكل منهي عنه غير مراد ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون٢ يعني : أنهم جاهلون كاذبون، مصيبين في استصوابه، ومعذورين في ارتكابه

١ ولم يفرقوا بين الإرادة والرضاء، ولم يعرفوا أن مشيئة الله شيء لا يستلزم رضاه به، فلا يكون عبادتهم مرضيا له تعالى/١٢ كمالين..
٢ كأنه تعالى لما أظهر وجوه فساد مقدمتهم، وحكى شبههم المزيفة نفى أن يكون لهم بها علم من طريق العقل، ثم أضرب عنه إبطال أن يكون لهم سند من جهة النقل. فقال: أم أتيتهم كتابا الآية/١٢ أبو السعود..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير