ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون ( ٢٠ ) أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون ( ٢١ ) بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ( ٢٢ ) [ ٢٠ – ٢٢ ].
ما عبدناهم : الضمير راجع إلى الملائكة.
يخرصون : يظنون أو يخمنون أو يتوهمون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:في الآيات :
حكاية لما كان يعتذر به المشركون عن عبادة الملائكة حيث كانوا يقولون : إن الله لو لم يشأ أن نعبدهم لمنعنا من عبادتهم.
ورد تسفيهي على هذه الحجة الواهية بتقرير كونهم لا يستندون فيها إلى علم وبينة وإنما هم متوهمون توهما.
وتساؤل عل سبيل الاستنكار والتحدي عما إذا كان الله تعالى قد أنزل عليهم قبل القرآن كتابا يستندون إليه فيما هم عليه من عقائد ويدلون به من حجج ويستمسكون به دون القرآن.
وحكاية لما كانوا يقولون حينما تلزمهم الحجة ؛ حيث كانوا يقولون : إنا وجدنا آباءنا على طريقة ونحن سائرون على هداهم وسيرهم فيها.
والآيات كما هو ظاهر متصلة بسابقاتها اتصال سياق وموضوع وتعقيب. وتلهم أن المشركين العرب كانوا يعتقدون أن ما هم عليه متصل بشريعة ربانية يتوارثونها جيلا عن جيل. وقد تكررت حكاية هذه الحجة عنهم مرارا مرت منها أمثلة في السور السابقة ؛ حيث يبدو أنهم كانوا يكررونها في كل مناسبة ومناظرة. والروايات تذكر وبعض الآيات تلهم أنهم كانوا يظنون أن ما هم عليه من عقائد وتقاليد هو من ملة إبراهيم على ما شرحناه في سياق سورة ( الأعلى ) وغيرها من السور السابقة.
تعليق على آية
وقالوا لو شاء الرحمان ما عبدناهم
وما بعدها
والآيات تنطوي على معنى التنديد بالحجة التي كان المشركون يحتجون بها وتقرير كون صحة العقيدة والفكر وبطلانهما لا يجوز أن يكون مستندا إلى قدمها وتوارثها عن الآباء، وإنما يجب أن تكون قائمة على بينة وعلم ومصلحة، وفي هذا تلقين جليل قرآني مستمر المدى.
وفي الآية الأولى رد مستمر التلقين والمدى أيضا على كل حجة مماثلة لتبرير الآثام والاعوجاجات التي يرتكبها الناس ويقولون : إن الله لو شاء لما ارتكبوها. وفيها كذلك تسفيه مستمر التلقين والمدى لكل من يلقي الكلام على عواهنه من غير سند إلى علم وبينة، أو يتمسك برأيه تمسكا أعمى بدون منطق ودليل.
ولقد اعتبر الزمخشري الآية الأولى دليلا على صحة مذهب المعتزلين الذين يقولون باكتساب الإنسان أعماله بمشيئته بما في ذلك الكفر والشرك والإيمان ؛ لأنها نددت بالمشركين الذين يقولون لو شاء الله ما أشركنا، وقررت ضمنا أن شركهم إنما كان باختيارهم وكسبهم فاستحقوا التنديد والإنذار. وغمز المجبرة الذين يخالفون مذهب المعتزلة في ذلك. وقد رد عليه القاضي ابن المنير وقابل الغمز بمثله١.
والآية هي بسبيل حكاية قول المشركين والتنديد بهم ؛ لأنهم أرادوا تبرير شركهم. والأولى أن تبقى في هذا النطاق لتظل الحجة فيها والتلقين المستمر قويين. وقد تكرر فحواها في مثل هذه الحجة والتلقين في آيات سورة الأنعام [ ١٤٩ – ١٥٠ ] التي سبق تفسيرها والتي احتوت زيادة هامة في بابها من حيث تقريرها أن الله لو شاء لجعل جميع الناس مهتدين ولكنه ترك ذلك لاختيارهم حيث يدل هذا على أن المشركين كانوا يكررون إيراد هذه الحجة ويرون فيها تبريرا لعقائدهم وردا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يتلوه عليهم من آيات فيها تسفيه وتنديد لهم.
ولقد حمل بعض المفسرين٢ ما حكته الآية الأولى من قول المشركين على محمل الاستهزاء والتعجيز وآيات الأنعام المشار إليها آنفا تؤيد كون ذلك صادرا عنهم في معرض التبرير. وقد وردت آيات تتضمن تقرير كون المشركين يعتقدون أنهم على حق في عقائدهم، منها ما حكته آية سورة الأعراف هذه : وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ءاباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ( ٢٨ ) ونحن نرجح أن قولهم هنا من هذا الباب. وهذا ما يستفاد من شرح معظم المفسرين أيضا٣. ولعل في الآية التالية لها قرينة قوية على ذلك حيث تساءلت تساؤل المنكر عما إذا كان لديهم كتاب من الله يستندون إليه ويستمسكون به.



في الآيات :
حكاية لما كان يعتذر به المشركون عن عبادة الملائكة حيث كانوا يقولون : إن الله لو لم يشأ أن نعبدهم لمنعنا من عبادتهم.
ورد تسفيهي على هذه الحجة الواهية بتقرير كونهم لا يستندون فيها إلى علم وبينة وإنما هم متوهمون توهما.
وتساؤل عل سبيل الاستنكار والتحدي عما إذا كان الله تعالى قد أنزل عليهم قبل القرآن كتابا يستندون إليه فيما هم عليه من عقائد ويدلون به من حجج ويستمسكون به دون القرآن.
وحكاية لما كانوا يقولون حينما تلزمهم الحجة ؛ حيث كانوا يقولون : إنا وجدنا آباءنا على طريقة ونحن سائرون على هداهم وسيرهم فيها.
والآيات كما هو ظاهر متصلة بسابقاتها اتصال سياق وموضوع وتعقيب. وتلهم أن المشركين العرب كانوا يعتقدون أن ما هم عليه متصل بشريعة ربانية يتوارثونها جيلا عن جيل. وقد تكررت حكاية هذه الحجة عنهم مرارا مرت منها أمثلة في السور السابقة ؛ حيث يبدو أنهم كانوا يكررونها في كل مناسبة ومناظرة. والروايات تذكر وبعض الآيات تلهم أنهم كانوا يظنون أن ما هم عليه من عقائد وتقاليد هو من ملة إبراهيم على ما شرحناه في سياق سورة ( الأعلى ) وغيرها من السور السابقة.
تعليق على آية
وقالوا لو شاء الرحمان ما عبدناهم
وما بعدها
والآيات تنطوي على معنى التنديد بالحجة التي كان المشركون يحتجون بها وتقرير كون صحة العقيدة والفكر وبطلانهما لا يجوز أن يكون مستندا إلى قدمها وتوارثها عن الآباء، وإنما يجب أن تكون قائمة على بينة وعلم ومصلحة، وفي هذا تلقين جليل قرآني مستمر المدى.
وفي الآية الأولى رد مستمر التلقين والمدى أيضا على كل حجة مماثلة لتبرير الآثام والاعوجاجات التي يرتكبها الناس ويقولون : إن الله لو شاء لما ارتكبوها. وفيها كذلك تسفيه مستمر التلقين والمدى لكل من يلقي الكلام على عواهنه من غير سند إلى علم وبينة، أو يتمسك برأيه تمسكا أعمى بدون منطق ودليل.
ولقد اعتبر الزمخشري الآية الأولى دليلا على صحة مذهب المعتزلين الذين يقولون باكتساب الإنسان أعماله بمشيئته بما في ذلك الكفر والشرك والإيمان ؛ لأنها نددت بالمشركين الذين يقولون لو شاء الله ما أشركنا، وقررت ضمنا أن شركهم إنما كان باختيارهم وكسبهم فاستحقوا التنديد والإنذار. وغمز المجبرة الذين يخالفون مذهب المعتزلة في ذلك. وقد رد عليه القاضي ابن المنير وقابل الغمز بمثله١.
والآية هي بسبيل حكاية قول المشركين والتنديد بهم ؛ لأنهم أرادوا تبرير شركهم. والأولى أن تبقى في هذا النطاق لتظل الحجة فيها والتلقين المستمر قويين. وقد تكرر فحواها في مثل هذه الحجة والتلقين في آيات سورة الأنعام [ ١٤٩ – ١٥٠ ] التي سبق تفسيرها والتي احتوت زيادة هامة في بابها من حيث تقريرها أن الله لو شاء لجعل جميع الناس مهتدين ولكنه ترك ذلك لاختيارهم حيث يدل هذا على أن المشركين كانوا يكررون إيراد هذه الحجة ويرون فيها تبريرا لعقائدهم وردا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما يتلوه عليهم من آيات فيها تسفيه وتنديد لهم.
ولقد حمل بعض المفسرين٢ ما حكته الآية الأولى من قول المشركين على محمل الاستهزاء والتعجيز وآيات الأنعام المشار إليها آنفا تؤيد كون ذلك صادرا عنهم في معرض التبرير. وقد وردت آيات تتضمن تقرير كون المشركين يعتقدون أنهم على حق في عقائدهم، منها ما حكته آية سورة الأعراف هذه : وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها ءاباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ( ٢٨ ) ونحن نرجح أن قولهم هنا من هذا الباب. وهذا ما يستفاد من شرح معظم المفسرين أيضا٣. ولعل في الآية التالية لها قرينة قوية على ذلك حيث تساءلت تساؤل المنكر عما إذا كان لديهم كتاب من الله يستندون إليه ويستمسكون به.

التفسير الحديث

عرض الكتاب
المؤلف

دروزة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير