وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هذا القرآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ هذا نوع آخر من كفر آبائهم، وهو أنهم قالوا : منصب الرسالة منصبٌ شريفٌ فلا يليق إلا برجل شريفٍ، وصدقوا في ذلك، إلا أنهم ضموا إليه مقدَّمة فاسدة، وهو أن الرجل الشريف عندهم هو الذي يكون كثيرَ المال والجاه، ومحمد ليس كذلك، فلا تليق رسالة الله به، وإنما يليق هذا المنصب برجلٍ عظيم الجاه، كثيرِ المال، يعنون الوليدَ بنَ المغيرة بمكة، وعُروَةَ بنَ مسعود الثَّقَفِيّ بالطائف. قاله قتادة. وقال مجاهد : عُتبْبَةُ بن ربيعة من مكة وعبدُ يَالِيل الثقفيّ من الطائف. وعن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) هو الوليدُ بن المُغيرة من مكة، ومن الطائف حَبيبُ بنُ عَمْرو بنُ عُمَيْر الثقفي١ وقيل : من إحدى القريتين. وقيل : المراد عروةٌ بن مسعود الثَّفَفِي كان بالطائف وكان يتردد بين القريتين فنسب إلى كليهما٢.
وقرئ : رَجْلٍ بسكون العين، وهي تَمِيميَّةٌ٣.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود