واستحقروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ المراد بالقريتين : مكة والطائف، وبالرجلين : الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف كذا قال قتادة وغيره. وقال مجاهد وغيره : عتبة بن ربيعة من مكة، وعمير بن عبد ياليل الثقفي من الطائف، وقيل غير ذلك. وظاهر النظم أن المراد : رجل من إحدى القريتين عظيم الجاه واسع المال مسوّد في قومه، والمعنى أنه لو كان قرآناً لنزل على رجل عظيم من عظماء القريتين، فأجاب الله سبحانه عنهم بقوله : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبّكَ .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، عن ابن عباس بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا قال : على دين. وأخرج عبد بن حميد عنه وَجَعَلَهَا كَلِمَةً باقية قال : لا إله إلاّ الله فِي عَقِبِهِ قال : عقب إبراهيم ولده. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه عنه أيضاً : أنه سئل عن قول الله : لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ ما القريتان ؟ قال : الطائف ومكة، قيل : فمن الرجلان ؟ قال : عمير بن مسعود، وخيار قريش. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عنه أيضاً قال : يعني بالقريتين : مكة والطائف، والعظيم : الوليد بن المغيرة القرشي، وحبيب بن عمير الثقفي. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : يعنون أشرف من محمد : الوليد بن المغيرة من أهل مكة، ومسعود بن عمرو الثقفي من أهل الطائف. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : لَّوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة الآية. يقول : لولا أن أجعل الناس كلهم كفاراً لجعلت لبيوت الكفار سقفاً من فضة، ومعارج من فضة، وهي درج عليها يصعدون إلى الغرف، وسرر فضة، وزخرفاً وهو الذهب. وأخرج الترمذي وصححه، وابن ماجه، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء».