ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

(وقالوا) متحكمين بالباطل (لولا) هلا (نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) أي رجل عظيم من إحدى القريتين كقوله (يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) أي من أحدهما، والمراد بهما مكة والطائف، قاله ابن عباس، وبالرجلين الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود الثقفي من الطائف، كذا قال قتادة وغيره: وقال مجاهد وغيره عتبة بن ربيعة من مكة وعمير بن عبد ياليل الثقفي من الطائف، وقال ابن عباس، عمير بن مسعود وخيار قريش، وقال أيضاً العظيم الوليد بن المغيرة القرشي وحبيب بن عمير الثقفي، وعنه قال: يعنون أشرف من محمد الوليد بن المغيرة من أهل مكة ومسعود الثقفي من أهل الطائف، وقيل غير ذلك، وظاهر النظم أن المراد رجل من إحدى القريتين عظيم الجاه، واسع المال، مسود في قومه، والمعنى أنه لو كان قرآنا لنزل على رجل من عظماء القريتين، فهؤلاء المساكين قالوا منصب رسالة الله منصب شريف، فلا يليق إلا برجل شريف، وقد صدقوا في ذلك إلا أنهم ضموا إليه مقدمة فاسدة، وهي أن الرجل الشريف عندهم هو الذي يكون كثير المال والجاه، ومحمد صلى الله عليه وسلم، ليس كذلك، فأجاب الله سبحانه عليهم بقوله:

صفحة رقم 348

أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٣٢) وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤)

صفحة رقم 349

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية