قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالُواْ يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ ؛ قال الكلبيُّ :(يَا أيُّهَا الْعَالِمُ، وَكَانَ السَّاحِرُ فِيْهِمْ عَظِيماً يُعَظِّمُونَهُ، ولَمْ يَكُنْ " السِّحْرُ " صِفَةَ ذمٍّ، وَكَانَ عُلَمَاؤُهُمْ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ السَّحَرَةُ، فَكَانُواْ يُوَقِّرُونَهُ بهَذا الْقَوْلِ، وَلَمْ يُرِيدُوا شَتْمَهُ).
وقوله تعالى : ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ؛ أي سَلْ ربَّكَ بما عَهِدَ عِندَكَ فيمن آمنَ بكَ ليكشِفَ العذابَ عنَّا، والمعنى : بمَا عَهِدَ فيمَنْ آمنَ به من كشفِ العذاب عنه، إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ ؛ مُؤمنون بكَ.
فدَعَا مُوسَى ربَّهُ فكشفَ عنهم فلم يُؤمِنُوا، فذلكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ ؛ العهدَ الذي عَاهَدُوا موسَى، معناهُ إذا هم يَنْقُضُونَ عهُودَهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني