ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ

وَآيَةُ «الزُّخْرُفِ» هَذِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّمَسُّكَ بِهَذَا الْقُرْآنِ عَلَى هُدًى مِنَ اللَّهِ، وَهَذَا مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ.
قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ.
مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ أَنَّ جَمِيعَ الرُّسُلِ جَاءُوا بِإِخْلَاصِ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ، الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ - جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [١٦ ٣٦].
وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [٢١ ٢٥]. وَذَلِكَ التَّوْحِيدُ هُوَ أَوَّلُ مَا يَأْمُرُ بِهِ كُلُّ نَبِيِّ أُمَّتَهُ.
قَالَ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [١١ ٥٠]. وَقَالَ - تَعَالَى -: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [١١ ٦١]. وَقَالَ - تَعَالَى -: وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ [١١ ٦١]. وَقَالَ - تَعَالَى -: وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ الْآيَةَ [٧ ٨٥]. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.
قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ الْآيَةَ.
قَدْ قَدَّمَنَا الْكَلَامَ عَلَى قِصَّةِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ فِي سُورَةِ «الْأَعْرَافِ» وَسُورَةِ «طه».
قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.
لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا نَوْعَ الْعَذَابِ الَّذِي أَخَذَهُمْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ أَوْضَحَهُ فِي «الْأَعْرَافِ» فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ [٧ ١٣٢ - ١٣٣]. وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ الْآيَةَ [٧ ١٣٠].
قَوْلُهُ - تَعَالَى -: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ.

صفحة رقم 121

أضواء البيان

عرض الكتاب
المؤلف

محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي

سنة النشر 1415
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية