ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷ ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪ ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

طالبا لمولاك بدون شىء تنجو من رق الغير وتكون حرا باقيا فى رق مولاك فحينئذ تكون عبدا محضا لمولى واحد فيصلح تسميتك عبد الله والعبد فقير إذ كل ما فى يده لمولاه غنى بغنى الله إذ كل خزآئنه له ومن إشارات هذا المقام ما قال عليه السلام يؤتى بالعبد الفقير يوم القيامة فيعتذر الله اليه كما يعتذر الرجل الى الرجل فى الدنيا ويقول وعزتى وجلالى ما زويت الدنيا عنك لهوانك على ولكن لما اعددت لك من الكرامة والفضيلة اخرج يا عبدى الى هذه الصفوف وانظر الى من أطعمك او كساك وأراد بذلك وجهى فخذ بيده فهو لك والناس يومئذ قد ألجمهم العرق فيتخلل الصفوف وينظر من فعل به ذلك فى الدنيا فيأخذ بيده ويدخله الجنة

كليد كلشن فردوس دست احسانست بهشت مى طلبى از سر درم برخيز
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى حال كونه ملتبسا بِآياتِنا التسع الدالة على صحة نبوته إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ اى اشراف قومه والإرسال الى الاشراف إرسال الى الأرذال لانهم تابعون لهم فَقالَ موسى لهم إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ لكم فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا ليسعدوا وينتهوا وينتفعوا بها إِذا همان وقت هُمْ ايشان مِنْها اى من تلك الآيات يَضْحَكُونَ إذا اسم بمعنى الوقت نصب على المفعولية لفا جأوا المقدر ومحل لما نصب على انه ظرف له اى فاجأوا وقت ضحكهم منها اى استهزأوا بها وكذبوها أول ما رأوها ولم يتأملوا فيها وقالوا سحر وتخييل ظلما وعلوا وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ من الآيات وبالفارسية ننموديم ايشانرا هيچ معجزه إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها الاخت تأنيث الأخ وجعلت التاء فيها كالعوض عن المحذوف منه اى أعظم عن الآية التي تقدمتها ليكون العذاب أعظم ولما كانت الآية مونثا عبر عنها بالاخت وسماها أختها فى اشتراكهما فى الصحة والصدق وكون كل منهما نظيرة الاخرى وقرينتها وصاحبتها فى ذلك وفى كونها آية (وفى كشف الاسرار) اين آنست كه پارسيان كويند كه همه از يكديكر نيكوتر مهتر وبهتر والمقصود وصف الكل بالكبر الذي لا مزيد عليه فهو من باب الكناية يقول الفقير الظاهر ان الكلام من باب الترقي وعليه عادة الله تعالى الى وقت الاستئصال وقال بعضهم الا وهى مختصة بضرب من الاعجاز مفضلة بذلك الاعتبار على غيرها يقول الفقير فالآيات متساوية فى أنفسها متفاوتة بالاعتبار كالآيات القرآنية فانها متساوية فى كونها كلام الله تعالى متفاوتة بالنسبة الى طبقاتها فى المعاني فالمراد على هذا بالافعل هى الزيادة من وجه وهى مجاز لان المصادر التي تتضمنها الافعال والأسماء موضوعة للماهية لا للفرد المنتشر قال بعض الكبار ان الله تعالى لم يأتهم بشىء من الآيات الا كان أوضح مما قبله ولم يقابلوه الا بجفاء أوحش مما قبله من ظلومية طبع الإنسان وكفوريته وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ اى عاقبناهم بالسنين والطوفان والجراد والدم والطمس ونحوها وكانت هذه الآيات دلالات ومعجزات لموسى وزجرا وعذابا للكافرين لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ اى لكى يرجعوا عماهم عليه من الكفر فان من جهولية نفس الإنسان ان لا يرجع الى الله على أقدام العبودية الا ان يجر بسلاسل البأساء والضراء الى الحضرة فكلمة لعل مستعارة لمعنى كى وهو التعليل كما سبق فى أول هذه السورة وتفسيره بارادة ان يرجعوا عن الكفر الى الايمان كما فسره أهل الاعتزال خطأ محض لا ريب فيه لان الارادة

صفحة رقم 375

تستلزم المراد بخلاف الأمر التكليفي فانه قد يأمر بما لا يريد والذي يريده فهو واقع البتة وَقالُوا اى فرعون وقومه فى كل مرة من العذاب لما ضاق نطاق بشريتهم يا ايه الساحر نادوا بذلك فى مثل تلك الحالة اى عند طلب كشف العذاب بدعائه لغاية عتوهم وغاية حماقتهم او سبق ذلك الى لسانهم على ما ألفوه من تسميتهم إياه بالساحر لفرط حيرتهم (قال سعدى) المفتى والا ظهران النداء كان باسمه العلم كما فى الأعراف لكن حكى الله تعالى هنا كلامهم لا بعبارتهم بل على وفق ما أضمرته قلوبهم من اعتقادهم انه ساحر لاقتضاء مقام التسلية ذلك فان قريشا ايضا سموه ساحرا وسموا ما أتى به سحرا وعن الحسن قالوه على الاستهزاء وقال ابن بحر اى الغالب بالسحر نحو خصمته وقال بعضهم قالوه تعظيما فان السحر كان عندهم علما عظيما وصفة ممدوحة والساحر فيهم عظيم الشان فكأنهم قالوا يا ايها العالم بالسحر الكامل الحاذق فيه ادْعُ لَنا رَبَّكَ ليكشف عنا العذاب قال فى التأويلات النجمية ما قالوا مع هذا الاضطرار يا ايها الرسول وما قالوا ادع لنا ربنا لانهم ما رجعوا الى الله بصدق النية وخلوص القعيدة ليروه بنور الايمان رسولا ويروا الله ربهم وانما رجعوا بالاضطرار لخلاص أنفسهم لالخلاص قلوبهم بِما عَهِدَ عِنْدَكَ ما مصدرية والباء للسببية وأصل العهد بمعنى التوصية ان يتعدى بالى الا انه أورد بدلها لفظ عندك اشعارا بأن تلك الوصية مرعية محفوظة عنده لا مضيعة ملغاة قال الراغب العهد حفظ الشيء ومراعاته حالا بعد حال وعهد فلان الى فلان بعهد اى ألقى العهد اليه وأوصاه بحفظه والمعنى بسبب عهده عندك بالنبوة فان النبوة تسمى عهد الله وبالفارسية بسبب آن عهدى كه نزديك تو نهاده است او من استجابة دعوتك او من كشف العذاب عمن اهتدى قال بعضهم الأظهر ان الباء فى الوجه الاول للقسم اى ادع الله بحق ما عندك من النبوة إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ اى لمؤمنون على تقدير كشف العذاب عنا بدعوتك وعد منهم معلق بشرط الدعاء ولذا تعرضوا للنبوة على تقدير صحتها وقالوا ربك لا ربنا فانه انما يكون ربهم بعد الايمان لانهم قائلون بربوبية فرعون فَلَمَّا پس آن هنكام كه كَشَفْنا ببرديم وازاله كرديم عَنْهُمُ الْعَذابَ بدعاء موسى إِذا هُمْ همان زمان ايشان يَنْكُثُونَ النكث فى الأصل نقض الحبل والغزل ونحو ذلك وبالفارسية تا باز دادن ريسمان واستعير لنقض العهد والمعنى فاجأوا وقت نقض عهدهم بالاهتداء وهو الايمان اى بادروا النكث ولم يؤخروه وعادوا الى كفرهم وأصروا عليه ولما نقضوا عهودهم صاروا ملعونين ومن آثار لعنهم الغرق كما يأتى فعلى العاقل الوفاء بالعهد (حكى) ان النعمان بن المنذر من ملوك العرب جعل لنفسه فى كل سنة يومين فاذا خرج فاول من يطلع عليه فى يوم نعمه يعطيه مائة من الإبل ويغنيه وفى يوم بؤسه يقتله فلقيه فى يوم بؤسه رجل طاقى فأيقن بقتله وقال حيى الله الملك ان الاحتياج والضرورة قد حملانى على الخروج فى هذا اليوم ولكن لا يتفاوت الأمر فى قتلى بين أول النهار وآخره فان رأى الملك ان يأذن لى فى ان أوصل الى أهلي وأولادى القوت وأودعهم ثم أعود فرق له النعمان وقال لا يكون ذلك الا بضمان رجل منا فان لم ترجع قتلناه قال شريك ابن على ضمانه على فذهب الطاقي ثم رجع قريبا من المساء فلما رآه النعمان اطرق رأسه ثم رفع وقال ما رأيت

صفحة رقم 376

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية