وقالوا يا أيُّه الساحِرُ ، كانوا يقولون للعالِم : إنما هو ساحر ؛ لتعظيمهم علم السحر، أو : نادوه بذلك في مثل تلك الحالة لغاية عتوهم ونهاية حماقتهم. وقرأ الشامي بضم الهاء، لاتباع حركة ما قبلها حين سقطت الألف، ادْعُ لنا ربك يكشف عنا العذاب بما عَهِدَ عندك أي : لعهده عندك بأن دعوتك مستجابة، أو : بما عهد عندك من النبوة والجاه، أو : بما عهد من كشف العذاب عمن اهتدى، إِننا لمهتدون ؛ مؤمنون إن كشف عنا بدعوتك، كقوله : لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ [ الأعراف : ١٣٤ ].
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي