وقولهُ تعالى : يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ ؛ أي يَطُوفُ عليهم خَدَمُهم بقِصَاعٍ من ذهبٍ فيها من أنواعِ الأطعمَةِ اللَّذِيذةِ الشَّهيَّةِ، وواحدُ الصِّحَافِ : صَحْفَةٌ ؛ وهي القَصْعَةُ الواسعةُ العريضة، وقولهُ تعالى : وَأَكْوَابٍ ؛ أي وأكوابٍ من ذهَبٍ، والأكوابُ جمع الكُوب، وهو إناءٌ مستدير مُدَوَّرُ الرأسِ لا عُروةَ له. وَقِيْلَ : الأكوابُ هي الأباريقُ التي لا خرَاطِيمَ لها ولا أُذُنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ؛ أي في الجنَّة ما تتمنَّى الأنفُسُ وتستحسنهُ الأعيُن، وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ؛ مِن الأعمالِ الصالحة، لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ ؛ ألوان الفاكهةِ الكثيرة، مِّنْهَا تَأْكُلُونَ .
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني