يطاف عليهم أي يطوف عليهم ولدان مخلدون بصحاف جمع صحفة وهي القصاع الواسعة من ذهب وأكواب جمع كوب وهو إناء مستدير مدور الرأس لا عرى به، الجملة مستأنفة وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة وفيها أي في الجنة عطف على يطاف ما تشتهيه الأنفس قرأ أهل المدينة والشام وحفص هكذا وكذا هو في مصاحفهم والباقون تشتهي بحذف ضمير المفعول وتلد الأعين أي لكل واحد منهم ما تشتهيه نفسه فالصوفي الذي مشتهاه الوصل والعريان بلا كيف ودوام رؤية الله سبحانه فله ذلك وأما غيره فله من نعماء الجنة ما يشتهيه، روى البغوي عن عبد الرحمان بن سابط قال : قال رجل يا رسول الله أفي الجنة خيل فإني أحب الخيل ؟ فقال " إن يدخلك الله الجنة أصبت فلا تشاء تركب فرسا من ياقوتة حمراء فتطير في أي جنة شئت ولا فعلت، قال أعرابي يا رسول الله في الجنة إبل فإني أحب الإبل، فقال يا أعرابي إن يدخلك الله الجنة أصبت فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك " (١) وروى الترمذي والبيهقي عن بردة نحوه، وأخرج الطبراني والبيهقي بسند جيد عن عبد الرحمن بن ساعدة والترمذي عن أبي أيوب الفصل الأول أعني ذكر الخيل وأنتم فيها خالدون فيه التفات من الغيبة إلى الخطاب
التفسير المظهري
المظهري