لما كان يوم القيامة، وقع الخوف، فقال: يٰعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ، يقول: رفع الله الخوف عن المؤمنين.
ٱلْيَوْمَ ، يعني يوم القيامة.
وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ [آية: ٦٨]، فإذا سمعوا النداء رفعوا رءوسهم. فلما قال: ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ [آية: ٦٩]، يقول: الذين صدقوا بالقرآن وكانوا مخلصين بالتوحيد، نكس أهل الأوثان والكفر رءوسهم، ثم نادى: الذين آمنوا وكانوا يتقون المعاصي، فلم يبق صاحب كبيرة إلا نكس رأسه. ثم قال: ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ يا أهل التوحيد.
أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ ، يعني وحلائلكم.
تُحْبَرُونَ [آية: ٧٠] يعني تكرمون وتنعمون. يُطَافُ عَلَيْهِمْ بأيدي الغلمان.
بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ من فضة، يعني الأكواب التي ليس لها عرى مدروة الرآس في صفاء القوارير، ثم قال: وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلأَنْفُسُ وَتَلَذُّ ٱلأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [آية: ٧١] لا تموتون. وَتِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِيۤ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [آية: ٧٢].
لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِّنْهَا تَأْكُلُونَ [آية: ٧٣].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى