٢٣ - إِلَهَهُ هَوَاهُ لا يهوى شيئاً إلا ركبه " ع "، أو يعبد ما يهواه ويستحسنه كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى أحسن منه رماه وعبد الآخر، أو أرأيت من ينقاد لهواه انقياده لإلهه ومعبوده وَأَضَلَّهُ اللَّهُ وجده ضالاً، أو ضل عن الله.
قال الشاعر:
| (هَبُوني امْرَأ منكُمْ أضلَّ بَعيرَهُ | له ذِمَّةٌ إِنَّ الذِّمَامَ كَبِيرُ) |
عَلَى عِلْمٍ منه أنه ضال، أو عِلِم الله - تعالى - في سابق علمه أنه سيضل وَخَتَمَ علَىَ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ فلا يسمع الوعظ ولا يفقه الهدى وغشي بصره فلا يبصر الرشد أخبر عنهم بذلك، أو دعا به عليهم نزلت في الحارث بن قيس، أو في الحارث بن نوفل.
وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون) ٢٤) وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بيناتٍ ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبائنا إن كنتم صادقين (٢٥)
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي