ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩ

أفرأيت من اتخذ إلهه هواه
أتدرك بصيرتك أن من جعل هواه إلها هل يهتدي إلى الحق ؟
وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة .
وخذله عن سبيل الرشاد لِمَا علم- سبحانه- بأنه لا يؤمن ولو جاءته كل آية .. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم.. ١ وطبع على سمعه، أي يسمع كلام الله فلا يتدبر ولا يتفكر ولا يعتبر، وعلى قلبه، فصدره ضيق بالدين، حرج بالرشاد ؛ وعلى بصره، فلا ينظر في ملكوت السماوات والأرض ليرى برهان قدرة ربه ووحدانيته .. لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ٢.
فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون( ٢٣ ) .
فمن غير الله يوفقه لانشراح الصدر بالإسلام، وانفتاح العين على بديع صنع الملك العلام، وسماع الموعظة التي تنزلت على خير الأنام ؟.
فمن يوفقه إلى الرشد بعد أن قضى الله أن يضله ؟ قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا ٣ أفلا تذكرتم أن من حق عليه القول لن يهتدي أبدا، ولن تجد له من دون ربه وليا مرشدا.

١ سورة الصف. من الآية ٥..
٢ سورة الأعراف. من الآية ١٧٩..
٣ سورة مريم. من الآية ٧٥..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير