قَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَالُواْ مَا هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا ؛ أي نموتُ نحنُ ويحيَى آخَرُون مِمَّن يأتُون بعدَنا، وقال الزجَّاجُ :(مَعْنَاهُ نُحيي وَنُمِيتُ، وَالْوَاوُ لِلاجْتِمَاعِ) وَالْقَائِلُونَ بهَذا زَنَادِقَةُ قُرَيْشٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلاَّ الدَّهْرُ ؛ أي إلاَّ طُولُ الْعُمُرِ واختلافُ الليلِ والنهار، وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ؛ أي لَمْ يقولوهُ على علمٍ عَلِموهُ، بل قالُوا ضُلاَّلاً شَاكِّين.
قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ؛ وكان هذا القولُ من زنادِقَتهم الذين كانُوا يُنكِرُونَ الصانعَ الحكيمَ، ويزعمُون أنَّ الزمانَ ومُضِيَّ الأوقاتِ هو الذي يُحدِثُ هذه الحوادثَ، يَمُوتُ قومٌ ويحيَا قومٌ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني