٣٧٦- قال الشافعي : يقول الله عز وجل : وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا اَلدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ اِنْ هُمُ إِلا يَظُنُّونَ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر »١.
قال الشافعي : إنما تأويله ـ والله أعلم ـ أن العرب كان من شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم : من موت، أو هدْمٍ، أو تلف مال، أو غير ذلك، وتسب الليل والنهار ـ وهما الجديدان، والفتيان ـ ويقولون : أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم ؛ فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تسبوا الدهر » على أنه الذي يفعل بكم هذه الأشياء، فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء فإنما تسبون الله عز وجل، فإن الله تعالى فاعل هذه الأشياء. ( مناقب الشافعي : ١/٣٣٦-٣٣٧. ون السنن الكبرى : ٣/٣٦٥ )
وأخرجه البيهقي في كتاب صلاة الاستسقاء باب: ما جاء في سب الدهر ٣/٣٦٥.
وأخرجه أحمد في مسند أبي هريرة..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي