ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون( ٥ ) .
استفهام يراد به النفي، فليس من أحد يفوق المشركين أو يساويهم في ضلالهم إذ تركوا نداء السميع المجيب، ودعوا ما لا يسمع، وإن سمع لا ينفع ولا يدفع.
الآية الرابعة نفت عمن زعموهم شركاء القدرة على الخلق، وهذه الآية المباركة سلبتهم العلم والعمل : .. لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وقريب منه قول الحق تبارك اسمه إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم.. ١.
يقول أبو جعفر الطبري : وآلهتهم التي يدعونها٢ عن دعائهم إياها٣ في غفلة، لأنها لا تسمع ولا تنطق ولا تعقل، وإنما عنى بوصفها بالغفلة تمثيلها بالإنسان الساهي عما يقال له إذا كانت لا تفهم مما يقال شيئا كما لا يفهم الغافل عن الشيء ما غفل عنه، وإنما هذا توبيخ من الله لهؤلاء المشركين لسوء رأيهم وقبح اختيارهم في عبادتهم من لا يعقل شيئا ولا يفهم، وتركهم عبادة من وهبهم جميع ما بهم من نعمة، ومن به استغاثتهم عندما ينزل بهم من الحوائج والمصائب، وقيل من لا يستجيب فأخرج ذكر الآلهة وهي جماد مخرج ذكر بني آدم ومن له الاختيار والتمييز إذا كانت قد مثلتها عَبَدَتُهَا بالملوك والأمراء التي تخدم في خدمتهم إياها ؛ فأجرى الكلام في ذلك على نحو ما كان جاريا فيه عندهم اه.

١ سورة فاطر. من الآية ١٤..
٢ نقلته بتصرف، إذ حين يكون الحديث عما لا يعقل لا يستعمل-أصلا- ضمير العقلاء..
٣ نقلته بتصرف، إذ حين يكون الحديث عما لا يعقل لا يستعمل-أصلا- ضمير العقلاء..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير