أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي: بقية من علم يؤثر عن الأولين.
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ في دعواكم.
...
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (٥).
[٥] وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إنكار أن يكون أحد أضلَّ من المشركين؛ حيث تركوا عبادة الله، وعبدوا الأصنام التي لا تسمع دعاءهم، ولا تجيبهم.
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يعني: أبدًا ما دامت الدنيا.
وَهُمْ عَنْ إجابةِ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ لأنهم جماد لا يعقلون.
...
وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (٦).
[٦] وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا أي: الأصنام لَهُمْ أي: لعابديها.
أَعْدَاءً وَكَانُوا أي: الأصنام بِعِبَادَتِهِمْ بعبادة عابديهم كَافِرِينَ جاحدين، بيانه تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ [القصص: ٦٣].
...
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧).
[٧] وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ أي: لما يسمع المشركون القرآن.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب