ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب١ له إلى يوم القيامة٢ ، أي : لا أضل ممن يعبد من لا يستجيب له لو سمع دعاءه أبدا، ويتجاوز عن عبادة سميع مجيب خبير، وهم عن دعائهم٣ غافلون ، لأنهم جمادات صم لا تبصر ولا تعقل،

١ أي: لا أحد أضل منه ولا أجهل، فإنه دعي من لا يسمع، فكيف يطمع في الإجابة؟! فضل عن جلب نفع أو دفع ضر، فتبين بهذا أنه أجهل الجاهلين وأضل الضالين، والاستفهام للتوبيخ والتقريع/١٢ فتح، وقال القاضي البيضاوي إنكار أن يكون أحد أضل من المشركين، حيث تركوا عبادة السمع المجيب القادر الخبير إلى عبادة من لا يستجيب لو سمع دعاءهم فضلا أن يعلم سرائرهم ويراعي مصالحهم/١٢..
٢ أي: أبدا فهذا كناية عن التأبيد، قال تعالى: لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم (فاطر: ١٤) /١٢ وجيز..
٣ لأنهم إما جمادات، وإما عباد مسخرون مشتغلون بأحوالهم/١٢ بيضاوي..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير