ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وحدانية الخالق


بسم الله الرحمن الرحيم

حم ( ١ ) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( ٢ ) مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ ( ٣ ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( ٤ ) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ( ٥ ) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ( ٦ )

تمهيد :

بدأ الله هذه السورة بمثل ما بدأ به سورة الجاثية، وأتبع ذلك ببيان أنه سبحانه خلق السماوات والأرض بالحق والعدل، ولوقت معين ينتهي فيه عمر هذا الكون : يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار . ( إبراهيم : ٤٨ ).
ومن الحق أن يكافأ المحسن، وأن يعاقب المسيء في الآخرة، بيد أن الكفار أعرضوا عن الاستماع للوحي، أو الاهتداء به، وهنا يسألهم الله : هل اشتركت هذه الأصنام في خلق الأرض أو في خلق السماوات ؟
هل عندكم كتاب -مثل التوراة والإنجيل- يثبت للأصنام أو الأوثان أو غيرها خلقا للأرض، أو مشاركة في خلق السماء ؟
وهل لديكم بقية من علم تثبت هذا، وإذا لم تكن لديكم وثيقة مكتوبة، ولا أثر معقول، فعلى أي شيء تعتمدون في عبادة هذه الأصنام ؟
وفي يوم القيامة تتبرأ الأصنام ممن عبدها، وتعلن العداء لمن عبدها من دون الله، وتندد بهذه العبادة.
التفسير :
٥- ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون .
لا أحد أشد ضلالا ممن يعبد من دون الله أصناما أو أوثانا أو جنا أو ملائكة، وهذه المعبودات لا تسمع ولا تبصر، ولا تستجيب لمن يدعوها، أو تدفع عنه ضرا، أو تملك له نفعا، لأنها مخلوقات فانية، ولأن الملائكة مرتبطة بطاعة الله، والتزام أوامره، وهي لا ترضى أن يعبد أحد من دون الله، وهذه الأصنام وغيرها غافلة من هذه العبادة لا تحس بها.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير