وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢)
والذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات هم ناس من قريش أو من الأنصار أو من أهل الكتاب أو عام وآمنوا بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ وهو القرآن وتخصيص الايمان بالنزل على رسوله من بين ما يجب الإيمان به لتعظيم شأنه وأكد ذلك بالجملة الاعتراضية وهي قوله وَهُوَ الحق مِن رَّبِّهِمْ أي القرآن وقيل ان دين محم هو الحق اذا لا يرد عليه النسخ وهو ناسخ لغيره كفر عنهم سيئاتهم ستر بايماتهم وعملهم الصالح ما كان منهم من الكفر والمعاصي لرجوعهم عنها وتوبتهم وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ أي حالهم وشأنهم بالتوفيق في أمور
الدين وبالتسليط على الدنيا بما اعطاهم
ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل
من النصرة والتأييد
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو