قوله عز وجل : وَالَّذِينَ ءَامَنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فيهم قولان :
أحدهما : أنهم الأنصار، قاله ابن عباس.
الثاني : أنها نزلت خاصة في ناس من قريش، قاله مقاتل.
وفي قوله : وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فيه قولان :
أحدهما : المواساة بمساكنهم وأموالهم، وهذا قول من زعم أنهم الأنصار.
الثاني : الهجرة وهذا قول من زعم أنهم قريش.
وَءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ أي آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما أنزل عليه من القرآن.
وَهُوَ الحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن إيمانهم هو الحق من ربهم.
الثاني : أن القرآن هو الحق من ربهم.
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيّئَاتِهِمْ فيه وجهان :
أحدهما : سترها عليهم.
الثاني : غفرها بإيمانهم.
وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ فيه أربعة أوجه :
أحدها : أصلح١ شأنهم، قاله مجاهد.
الثاني : أصلح حالهم، قاله قتادة.
الثالث : أصلح أمرهم، قاله ابن عباس، والثلاثة متقاربة وهي متأولة على إصلاح ما تعلق بدنياهم.
الرابع : أصلح نياتهم٢. حكاه النقاش، ومنه قول الشاعر :
| فإن تقبلي بالود أقبل بمثله | وإن تدبري أذهب إلى حال باليا |
٢ في ك أصلح قبلهم..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود