وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (٢).
[٢] ثمّ أشار إلى الأنصار أهل المدينة الذين آووه بقوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مبتدأ أيضًا وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ يعني: القرآن.
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وسمي دينُ محمّد حقًّا؛ لأنّه لا يردُ عليه النسخ، وخبر المبتدأ.
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ سترها بالإيمان.
وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ حالَهم؛ بتوفيقه.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (٣).
[٣] ذَلِكَ الواقع من الضلالة والهدى بِأَنَّ أي: بسبب أن.
الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ الشيطانَ.
وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ وهو القرآن.
كَذَلِكَ أي: مثلَ ذلك الضرب.
يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ أي: يذكر لهؤلاء النَّاس قصصَ أمثالهم؛ ليتعظوا بهم.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب