ﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

بيان الفرق بين الكفار والمؤمنين


بسم الله الرحمن الرحيم

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ( ١ ) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ( ٢ ) ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ ( ٣ )

تمهيد :

هذه الآيات بداية قوية لسورة القتال، والسورة كلها دعوة للقتال، وبيان عاقبة الكافرين، وهي الخزي والخذلان وعذاب الآخرة، وعاقبة المؤمنين الذين آمنوا بالقرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يقبل الله منهم صالح أعمالهم، ويكفر عنهم سيئاتهم، ويصلح بالهم.
هذا الجزاء العادل لأن الذين كفروا اتبعوا الباطل والأهواء، والذين آمنوا اتبعوا الحق والهدى.
المفردات :
وهو الحق من ربهم : الحق الثابت الذي لا مرية فيه.
كفر عنهم سيئاتهم : أزالها ومحاها بالإيمان والعمل الصالح.
وأصلح بالهم : حالهم في الدين والدنيا، وأصل البال : الحال التي يكترث بها، ولذلك يقال : ما باليت به، أي : ما اكترثت به، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم :( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمان الرحيم فهو أجزم أو أقطع ).
التفسير :
٢- والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم .
والذين آمنوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن كتابا منزلا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، وآمنوا بأن القرآن كتاب الله، نزل به جبريل الأمين على محمد صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن حق وعدل وصدق أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم، هؤلاء المؤمنون يقبل الله إيمانهم ويكفر عنهم السيئات التي ارتكبوها قبل الإسلام، ويرزقهم الهدى والتقوى، والسعادة في الدنيا، والجنة في الآخرة، ويصلح بالهم وشأنهم وأمورهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير