والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم( ٢ ) .
والذين صدقوا بعقولهم واستيقنوا بقلوبهم واطمأنت صدورهم بجوانب الإيمان ؛ ثم صدقت جوارحهم ما انطوت عليه جوانحهم فاستقاموا على الأعمال الصالحة التي ترضي المولى- تبارك اسمه- وصدّقوا ما أوحي إلى محمد- وهذا من عطف الخاص على العام- فإن الإيمان بأقدس الكتب السماوية وأبقاها مندرج في الإيمان المذكور أول الآية، لكن خصه بتكرار الإيمان به منفردا تنويها بشأنه، وتنبيها على سمو مقامه بين ما يجب الإيمان به ؛ وهو الحق من ربهم فالقرآن حق نسخ ما قبله، ولا يأتي بعده ما ينسخه، بل هو خالد، تكفل الله تعالى بحفظه.
كفر عنهم سيئاتهم أزالها عنهم وصفح وعفا، فلن يؤاخذهم بذنوب يسيرة ألموا بها إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما ١ ؛ الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم.. ٢. وأصلح بالهم أصلح حالهم وشأنهم في الدين والدنيا ؛ .. ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ٣.
٢ سورة النجم. من الآية ٣٢..
٣ سورة النجم. من الآية ٣١..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب