هشام (١) وزمعة بن الأسود (٢) وحكيم بن حزام والحارث (٣) بن عامر بن نوفل.
قوله تعالى: أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ قال الكلبي (٤) ومقاتل (٥): أبطلها لأنها كانت في غير إيمان، يعني إطعامهم الطعام وصلتهم الأرحام.
قال أبو إسحاق: أحبطها فلا يرون في الآخرة لها ثواباً (٦) والمعنى: أنها تفسير كأن لم تكن، من قول العرب: ضل اللبن في الماء. وقال عطاء: يريد أضل كيدهم الذي كادوا به النبي -صلى الله عليه وسلم- (٧).
٢ - قوله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قال مجاهد عن ابن عباس: يعني: الأنصار (٨).
وقال الكلبي: هم أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- (٩).
(٢) هو: زمعة بن الأسود بن عبد يغوث بن عبد الملك بن أسد أحد زعماء قريش في الجاهلية. انظر: "الكامل" لابن الأثير ٢/ ٦١، "سيرة ابن هشام" ١/ ٣١٥، "طبقات ابن سعد" ٢/ ١٨.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٣، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٣.
(٤) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٧.
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٤/ ٤٣.
(٦) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٥/ ٥.
(٧) أورد الثعلبي هذا القول ونسبه للضحاك. انظرت "تفسيره" ١٠/ ١٢٣ أ، وكذلك البغوي في "تفسيره" ٧/ ٢٧٧، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٣.
(٨) أخرج ذلك الطبري ١٣/ ٢/ ٣٩، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" ١٦/ ٢٢٤.
(٩) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٧.
وقال مقاتل: نزلت في بني هاشم وبني المطلب (١).
قوله تعالى: وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ قال المبرد: البال الحال في هذا الموضع، وقد يكون في غير هذا القلب، يقول القائل: ما يخطر هذا على بالي، أي: على قلبي (٢)، قال مجاهد عن ابن عباس: أي: حالهم في الدنيا (٣)، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد: شأنهم (٤)، وذكرهما الكلبي فقال: حالهم وشأنهم (٥)، وقال مقاتل: زين أمرهم في الإسلام (٦).
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد عصمهم أيام حياتهم (٧)، وهذا تفسير حسن مبينٌ لما أجمله المفسرون من إصلاح الأمر والشأن والحال، وقد علم أن الله لم يرد بذلك إعطاء المال والثروة؛ لأن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكونوا مياسير ذوي [ذروه (٨)] وإنما المراد بهذا الإصلاح، إصلاح الأعمال
(٢) ذكر قول المبرد هذا النحاس في "إعراب القرآن" ٤/ ١٧٨، والقرطبي في "الجامع" ١٦/ ٢٢٤، المؤلف في "الوسيط" ٤/ ١١٨.
(٣) أخرج الطبري عن قتادة وابن زيد قال: حالهم في الدنيا، انظر: ١٣/ ٢/ ٣٩.
(٤) أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس ومجاهد ١٣/ ٢/ ٣٩، ونسبه الماوردي في "تفسيره" لمجاهد ٥/ ٢٩١، ونسبه القرطبي ١٦/ ٢٢٤ لمجاهد وغيره.
(٥) انظر: "تنوير المقباس" ص ٥٠٧.
(٦) الذي عند مقاتل: أصلح بالتوحيد حالهم في سعة الرزق ٤/ ٤٣.
(٧) ذكر ذلك البغوي في "تفسيره" عن ابن عباس قال: عصمهم أيام حياتهم يعني أن هذا الإصلاح يعود إلى إصلاح أعمالهم حتى لا يعصوا. انظر: "تفسير البغوي" ٧/ ٢٧٧. كما أورده بهذا النص أيضًا عن ابن عباس المؤلف في "الوسيط" ٤/ ١١٨.
(٨) كذا رسمها في الأصل، وهي إما أن تكون تصحيف: ثروة، أو يكون معناه: مأخوذ من ذروة الشيء، وهو آعلاه: أي لم يكونوا من ذوي الذروة وهي المنزلة العالية في الغنى والسعة في المال.
التفسير البسيط
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي