من المؤمنين وخرجوا من بين ظهراني المشركين لقتلنا من بقي بمكة من المشركين بالسيف.
وقال الضحاك: لو تزيلوا: يعني من كان بمكة من المؤمنين المستضعفين.
والمعرَّة: المفعلة من العرِّ وهو الجَرَبْ، والمعنى فيصيبكم من قتلهم ما يلزمكم من أجله كفارة قتل الخطأ، وذلك عتق رقبة مؤمنة على من أطاق، أو صيام شهرين متتابعين.
" وأن " في قوله: أَن تَطَئُوهُمْ بدل من رجال أو بدل من الهاء والميم في تَطَئُوهُمْ وهو بدل الاشتمال.
قال: إِذْ جَعَلَ الذين كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الحمية حَمِيَّةَ الجاهلية.
نزلت هذه الآية في سهيل بن عمرو وجهه المشركون إلى النبي ﷺ ليحضر
كتاب الصلح فامتنع أن يكتب في الكتاب بِسمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ، وأن يكتب فيه مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله، وقال: لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك، وامتنع هو وأصحابه من دخول النبي وأصحابه مكة.
قال الزهري: كانت حميتهم أنهم لم يقروا أن محمداً نبي الله ولم يقروا بباسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينه وبين البيت.
والعامل في قوله: " إذا جعل ": " لعذبنا " فلا يبتدأ بها، ويجوز أن يكون العامل فعلاً مضمراً معناه: اذكر إذ جعل، فتبتديء بها إن شئت.
والحمية: الأنفة والإنكار.
ثم قال: فَأَنزَلَ الله سَكِينَتَهُ على رَسُولِهِ وَعَلَى المؤمنين أي: أنزل عليهم الصبر والطمأنينة.
ثم قال: وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التقوى وكانوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا أي: وألزم الله المؤمنين قول لا إله إلا الله، وكانوا أحق بها من المشركين، وكانوا هم أهلها.
قال علي بن أبي طالب وابن عباس: كلمة التقوى لا إله إلا الله. وكذلك
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي