إذْ جَعَلَ مُتَعَلِّق بِعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا فَاعِل فِي قُلُوبهمْ الْحَمِيَّة الْأَنَفَة مِنْ الشَّيْء حَمِيَّة الْجَاهِلِيَّة بَدَل مِنْ الْحَمِيَّة وَهِيَ صَدّهمْ النَّبِيّ وَأَصْحَابه عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام فَأَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَصَالَحُوهُمْ عَلَى أَنْ يَعُودُوا مِنْ قَابِل وَلَمْ يَلْحَقهُمْ مِنْ الْحَمِيَّة مَا لَحِقَ الْكُفَّار حَتَّى يُقَاتِلُوهُمْ وَأَلْزَمَهُمْ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ كَلِمَة التَّقْوَى لَا إلَه إلَّا اللَّه مُحَمَّد رَسُول اللَّه وَأُضِيفَتْ إلَى التَّقْوَى لِأَنَّهَا سَبَبهَا وَكَانُوا أَحَقّ بِهَا بِالْكَلِمَةِ مِنْ الْكُفَّار وَأَهْلهَا عَطْف تَفْسِيرِيّ وَكَانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيمًا
أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ وَمِنْ مَعْلُومه تَعَالَى أَنَّهُمْ أَهْلهَا
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي