ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات ذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن وَفد تَمِيم قدمُوا على النَّبِي وَجعلُوا يُنَادُونَهُ من وَرَاء الحجرات يَا مُحَمَّد، يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا، وَكَانَ فيهم قيس بن عَاصِم الْمنْقري، والزبرقان بن بدر، والأقرع بن حَابِس، والقعقاع بن معبد، وَغَيرهم.
وَرُوِيَ أَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ: يَا مُحَمَّد إِن مدحي زين، وذمي شين، فَقَالَ رَسُول الله: " ذَاك هُوَ الله ".

صفحة رقم 215

يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ (٤) وَلَو أَنهم صَبَرُوا حَتَّى تخرج إِلَيْهِم لَكَانَ خيرا لَهُم وَالله غَفُور رَحِيم (٥)
وَقَوله: أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ أَي: هم من قوم أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ. وَيُقَال: كَانَ فيهم من إِذا علم يعقل وَيعلم، وَكَانَ فيهم من لَا يعقل وَلَا يعلم وَإِن علم، فَلهَذَا قَالَ: أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ وَإِن علمُوا وعقلوا.

صفحة رقم 216

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية