قَوْله تَعَالَى: إِن الَّذين يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات ذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن وَفد تَمِيم قدمُوا على النَّبِي وَجعلُوا يُنَادُونَهُ من وَرَاء الحجرات يَا مُحَمَّد، يَا مُحَمَّد اخْرُج إِلَيْنَا، وَكَانَ فيهم قيس بن عَاصِم الْمنْقري، والزبرقان بن بدر، والأقرع بن حَابِس، والقعقاع بن معبد، وَغَيرهم.
وَرُوِيَ أَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ: يَا مُحَمَّد إِن مدحي زين، وذمي شين، فَقَالَ رَسُول الله: " ذَاك هُوَ الله ".
يُنَادُونَك من وَرَاء الحجرات أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ (٤) وَلَو أَنهم صَبَرُوا حَتَّى تخرج إِلَيْهِم لَكَانَ خيرا لَهُم وَالله غَفُور رَحِيم (٥)
وَقَوله: أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ أَي: هم من قوم أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ. وَيُقَال: كَانَ فيهم من إِذا علم يعقل وَيعلم، وَكَانَ فيهم من لَا يعقل وَلَا يعلم وَإِن علم، فَلهَذَا قَالَ: أَكْثَرهم لَا يعْقلُونَ وَإِن علمُوا وعقلوا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم