وقوله : مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ .
وجه الكلام أن تضم الحاء والجيم، وبعض العرب يقول : الْحُجَرات والرُّكَبات وكل جمع كأن يقال في ثلاثةٍ إلى عشرةٍ : غرف، وحجر، فإذا جمعته بالتاء نصبت ثانية، فالرفع [ ١٨٠/ب ] أجودُ من ذلك.
وقوله : أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ .
أتاه وفد بني تميم في الظهيرة، وَهو راقد صلى الله عليه وسلم، فجعلوا ينادون : يا محمد، اخرج إلينا، فاستيقظ فخرج، فنزل : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ إلى آخر الآية، وَأذِن بعد ذلك لهم ؛ فقام شاعرهم، وشاعر المسلمين، وخطيب منهم، وخطيب المسلمين، فعلت أصواتهم بالتفاخر، فأنزل الله جل وَعز فيه : لاَ تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ .
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء