قوله: مِن وَرَآءِ :«مِنْ» لابتداءِ الغايةِ. وفي كلامِ الزمخشريِّ ما يمنعُ أنَّ «مِنْ» تكونُ لابتداءِ الغاية وانتهائِها. قال: «لأنَّ الشيءَ الواحدَ لا يكونُ مَبْدَأً للفعلِ ومنتهىً له» وهذا أثبتَه بعضُ الناس، وزعم أنَّها تَدُلُّ على ابتداءِ الفعلِ وانتهائِه في جهةٍ واحدةٍ نحو: «أَخَذْتُ الدرهمَ من الكيس». والعامَّةُ على «الحُجُرات» بضمتين. وأبو جعفر وشَيْبَةُ بفتحها. وابنُ أبي عبلةَ بإسكانها وهي ثلاثُ لغاتٍ تقدَّم تحقيقُها
صفحة رقم 6
في البقرة في قوله: فِي ظُلُمَاتٍ [البقرة: ١٧]. والحُجْرَةُ فُعْلَة بمعنى مَفْعولة كغُرْفة بمعنى مَغْروفة.
صفحة رقم 7الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط