ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

أخرج الواحدي والأصبهاني في الترغيب عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر تحريم الخمر، فقام أعرابي فقال : إني كنت رجلا كانت هذه تجارتي فاعتقيت منها مالا فهل ينفع ذلك المال إن عملت فيه بطاعة الله فقال : النبي صلى الله عليه وسلم :( إن الله لا يقبل إلا الطيب ) فأنزل الله تصديقا لرسوله قل لا يستوي الخبيث والطيب لفظه عام في نفي المساواة عند الله بين الرديء من الأشخاص والأعمال وبين جيدها رغب به في صالح العمل والحلال من المال ولو أعجبك كثرة الخبيث فإن العمل القليل الصالح بالإخلاص خير من كثير بلا إخلاص وإنفاق مال قليل حلال خير من الكثير الحرام عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( من تصدق بعدل تمرة ولا يقبل الله إلا الطيب فإن الله يقبلها بيمينه ويربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوه حتى يكون مثل الجبل )(١)متفق عليه، والمخلصون والصالحون من الناس عند الله من ملأ الأرض من الخبيثين، عن سهل بن سعد قال : مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا ؟ فقال : رجل من أشراف الناس هذا والله حري إن خطب أن ينكح وإن شفع أن يشفع، قال : فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا ؟ فقال : يا رسول الله رجل من فقراء المسلمين هذا حري إن خطب أن لا ينكح وإن شفع أن لا يشفع وإن قال : لا يسمع لقوله فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم :( هذا خير من ملء الأرض مثل هذا )(٢) متفق عليه فاتقوا الله حتى الله حتى تكونوا عند الله من الطيبين وآثروا الطيب وإن قل من العمل والمال على الخبيث وإن كثر قال : البغوي : يعني فاتقوا الله ولا تتعرضوا للحجاج وإن كانوا مشركين وقد مضت قصة شريح في أول السورة يا أولي الألباب أصحاب العقول السليمة لعلكم تفلحون أي راجين أن تبلغوا الفلاح بالتقوى،

١ أخرجه البخاري في كتاب: الزكاة، باب: الصدقة من كسب طين(١٤١٠)وأخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها(١٠١٤)..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: النكاح، باب: الأكفاء في الدين(٥٠٩١)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير