ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ

قوله تعالى: (قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠)
الخَبِيثُ: هو الباطل في الاعتقاد. والكذب هو المقال الطالح في الفعال، وأصله الرَّدِيءُ الدَّخْلَةِ الذي تظهر ردأته في الاختيار ولهذا
قال الشاعر:

سَبَكْنَاهُ ونَحْسِبُهُ لُجَيْنَاِ فَأبْدَى الكِيرُ عن خَبَثِ
ومتى اعتبر الطيب بالخبيث فهو كالدائرة من النقطة، بل كالشيء الذي
لا قدرة له بالمرأى، فبين الله تعالى الطيب وإن استقللتموه فخير من الخبيث، وإن استكثر قوة حتى يعجبكم كثرة، ونبه أن الاعتبار في الأشياء ليس بالقلة والكثرة وإنما ذلك بالجودة والرداءة، فالمحمود القليل خير من الذميم الكثير، ولهذا قيل: أقلل وأطب.

صفحة رقم 459

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية