ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قال ابن ماجة: حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبيد الله بن جرير، عن أبيه، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي، هم أعز منهم وأمنع، لا يُغيّرون، إلا عمّهم الله بعقاب".
(السنن ح ٤٠٠٩ - الفتن، ب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)، وأخرجه أحمد وأبو داود من طريقين عن جرير به نحوه (المسند ٤/٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٦)، (السنن٤/١٢٢ - الملاحم، ب الأمر والنهي)، وقد رواه شعبة عن أبي إسحاق كذلك، وصححه ابن حبان (الإحسان ١/٢٥٩ ح ٣٠٠)، وأيضاً صححه الألباني (صحيح الجامع رقم ٥٧٤٩)، وحسنه السيوطي (الجامع الصغير مع فيض القدير ٥/٤٩٣ ح ٨٠٨٥).
قال أبو داود: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد. ح وثنا عمرو بن عون، أخبرنا هشيم المعني، عن إسماعيل، عن قيس، قال: قال أبو بكر بعد أن حمد الله وأثنى عليه: يا أيها الناس، إنكم تقرأون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) قال عن خالد: وإنا سمعنا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمّهم الله بعقاب". وقال عمرو عن هشيم: وإني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيروا ثم لا يغيروا إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب".
قال أبو داود: ورواه كما قال خالد أبو أسامة وجماعة، وقال شعبة فيه: "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله".
(السنن ٤/١٢٢ ح ٤٣٣٨ - ك الملاحم، ب الأمر والنهي)، وأخرجه الترمذى (السنن ٥/٢٥٧ ح ٣٠٥٧ - ك التفسير، ب ومن سورة المائدة) والضياء في (المختارة ١/١٤٦-١٤٧) من طريق يزيد بن هارون. وابن ماجة (السنن ٢/١٣٢٧ ح ٤٠٠٥ - ك الفتن، ب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) من طريق ابن نمير وأبى أسامة، كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد به، وأخرجه أحمد (المسند ١/٢) عن ابن نمير به، قال محققه: إسناد صحيح (المسند ١/١٦٠)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/٢٦١ ح ٣٠٤)، وأبو يعلى في (مسند ١/١١٨ ح ١٢٨) كلاهما من طريق شعبة، عن إسماعيل به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الألباني: صحيح (صحيح الترمذى ح ٢٤٤٨)، وصحح إسناده محقق مسند أبي يعلى.

صفحة رقم 218

قال الطبري: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم قالا: حدثنا عوف، عن سوّار بن شبيب قال: كنت عند ابن عمر، إذ أتاه رجل جليد في العين، شديد اللسان، فقال: يا أبا عبد الرحمن نحن ستة كلهم قد قرأ القرآن فأسرع فيه، وكلهم مجتهد لا يألوا، وكلهم بغيض إليه أن يأتي دناءة، وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك! فقال رجل من القوم: وأي دناءة تريد أكثر من أن يشهد بعضهم على بعض بالشرك! قال: فقال الرجل: إني لست إياك أسأل أنا أسأل الشيخ، فأعاد على عبد الله الحديث، فقال عبد الله بن عمر: لعلك ترى -لا أبا لك- أني سآمرك أن تذهب أن تقتلهم! عظهم وانههم، فإن عصوك فعليك بنفسك، فإن الله تعالى يقول: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم تعملون).
(التفسير ١١/١٤٠ ح ١٢٨٥٤)، ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
قال ابن ماجة: حدثنا علي بن محمد، ثنا محمد بن فضيل، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أبو طوالة، ثنا نهار العبدي، أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "إن الله ليسأل العبد يوم القيامة حتى يقول: ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره؟ فإذا لقّن الله عبداً حجته، قالا: يارب رجوتك، وفرِقْتُ من الناس".
(السنن ٢/١٣٣٢ ح ٤٠١٧ - ك الفتن، ب قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم)، وأخرجه أحمد (المسند ٣/٧٧) من طريق وهب، عن يحيى بن سعيد به. قال العراقي: رواه ابن ماجة من حديث أبي سعيد الخدري، بإسناد جيد. (تخريج الإحياء ٣/١٢٧٣ ح ١٩٢٦) وقال البوصيرى: إسناد صحيح... (مصباح الزجاجة ٢/٣٠٠) وقال الألباني: هذا إسناد جيد (السلسلة الصحيحة ح ٩٢٩).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله: (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا أهتديتم) يقول: أطيعوا أمري، واحفظوا وصيتي.

صفحة رقم 219

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية